36 عاماً على رحيل نصري شمس الدين: أيقونة الأغنية الشعبية حاضرة في الوجدان

إذا كانت جهات رسمية وفنية لبنانية قد أشاحت اهتمامها عن الفنان الكبير نصري شمس الدين، عن قصد أو غير قصد، إلا أن أيقونة الأغنية الشعبية اللبنانية والفلكلورية والرومانسية، نصري شمس الدين تبقى حاضرة في الوجدان وفي عقل كل من انتمى إلى هذا التراث الوطني، بل الثروة الوطنية التي شكل أحد مداميكها الأساسين.

في 18 آذار 2019، بعد 36 عاماً على رحيله المفاجئ على المسرح في سوريا إثر جلطة دماغية (18 آذار 1983) عن 56 عاماً، ما زال أمير مسرحية “فخر الدين” أميراً للأغنية الشعبية اللبنانية، ولأغاني الشوق “كيف حالهن كيفهن حبايبنا” والحب والعاطفة حدّ الجنون “شفتا وجنّيت لمن مرقت بالساحة…”، وروائع الدبكة الشعبية اللبنانية وهي لا تعدّ أو تحصى…

أمس، من وقت قريب كنا في جون (الشوف) نحتفي بالعيد التسعين لولادة أمير الأغنية التراثية والشعبية اللبنانية، وسوف نلتقي مجدداً في عرين “شيخ الصيادين” نصري، جون، وفي كل مطرح من مطارح الوطن، التي تكن بالوفاء لتراثه الحافل، لنحتفي عاماً تلو عام، بهذا الرائد الذي لم ينطفئ مرة أو سينطفئ يوماً…

بورتريه (أكواريل) بريشة الفنانة خولة الطفيلي 2016

قالت فيروز في رثاء نصري شمس الدين:

 

غيابك بكّاني يا نصري..

كنت قول إذا غبت: بكرا بيرجع

وإذا فلّيت: بكرا بشوفو

ولا مرّة غبت هيك، وفلّيت هالقد..

كان بيلبقلك تعيش كتير بعد..

كان بيلبق لصوتك يغنّي بعد..

كان بيلبقلك العزّ

والإسم، والضو، يا نصري..

ما سبق وطلعت ع مسرح ببلدي، وانت مش معي..

اليوم..

لا وجهك، ولا صوتك، ولا قلبك اللي بيشبه الدهب، رح يكونوا معي..

بالماضي، عالمسرح، كنت انطرك بفرح..

اليوم رح اتذكّرك بحزن..

نصري..

يا رفيقي الوفي وفنّاني الكبير

في شي بفنّي زاد، لأنك جيت..

وفي شي بفنّي نقص، لأنك رحت..

كنت ربحي الكبير

وخسرتك يا نصري..

ميدالية نصري الذهبية الصادرة عن شركة عبسي 2017