مرسيل خليفة وعبير نعمة “غنَّيا قليلاً” فصفقت المئات في بيروت للحبّ والصوت والموسيقى

أي حبّ أكثر من هذا الحبّ يا مرسيل؟

كامل جابر

مرة جديدة يثبت جمهور مرسيل خليفة هذا الحبّ والوفاء إلى من منحهم الحب والصدق واللحن والصوت، وقبل كل ذلك هذا الحيز من الرصيد الغنائي والموسيقي الذي لامس شغاف قلوبهم إلى حدّ الثورة والمقاومة، من الجنوب إلى بيروت ومن جنوبي الجنوب إلى فلسطين، فاحتشدوا إليه من كلّ حدب وصوب ليواكبوا ألبومه الجديد “غني قليلاً” مع عميقة الصوت وعذوبته عبير نعمة.

جمهور واسع، لبناني وعربي، تقاطر على مدى أكثر من أربع ساعات في جناح “الفارابي” في معرض الكتاب العربي في البيال ببيروت، حيث وقّع مرسيل خليفة وعبير نعمة، جنباً إلى جنب، مئات الأسطوانات “الأقراص” مع “كل الحب” والكلام الصادق الذي تعوّد عليه هذا الجمهور، حتى ذاك الجمهور الثقافي الأدبي، الحزبي والسياسي، وحتى الرسمي منه، الذي جاء إليهما يحملّ الحب ليقطف سلة من الموسيقى والصوت عنوانها هذه المرة “غنّي قليلاً”.

إلى هذا الجمهور الكبير من محبّي مرسيل خليفة وعبير نعمة، حضر جمهور من الأدباء والشعراء والفنانين والإعلاميين لا سيما وزير الإعلام ملحم رياشي ووزير الثقافة السابق ريمون عريجي وأمين عام الحزب الشيوعي اللبناني حنا غريب والأمين العام السابق خالد حداداة وكريم مروة وماري الدبس وغيرهم…

خمس “صبيات” من ياطر ووالدتهن، أتين يحملن ذاك الحنين المختمر في ذواتهن إلى ربّ العائلة الذي غادرهن منذ مدة إلى حيث اللاعودة، لكن بقي صوته الآتي إليهن من عمق وادي ياطر، حينما كان يؤوب إليهن كلّ مساء، وهو ينشد إحدى أغنيات مرسيل خليفة، ولم يكن يغني لغير مرسيل خليفة، فيدركن عودته. “في صوتك قلب أبينا” قالت إحداهن بعين دامعة، فيما تولت والدتهن التقاط الصورة التذكارية وهنّ في فيء هامتي مرسيل وعبير.

وأي حبّ أكثر من هذا الحبّ يا مرسيل؟

تصوير عباس علوية