سمير غنطوس رسام الطوابع كرّمه الهواة في بلدية سن الفيل بعدما تناساه “البريد اللبناني”

هوا لبنان- سن الفيل

راح قلبه يرف كقلب طفل أمام حشد من “أمراء” جمع الطوابع والعملات، الذين تقاطروا من كل حدب وصوب لتكريمه، على ما منحه للبنان من رسم وتصاميم لأكثر من 80 طابعاً بريدياً بين اعوام 1973 و2002، ومن دون ملل أو كلل رسم الفنان سمير غنطوس توقيعه على أكثر من 300 بطاقة بريدية صدرت ضمن مجموعة من ثلاث في مناسبة التكريم، نزولاً عند رغبة الحضور.

فقد شهدت القاعة الكبرى في بلدية سن الفيل، حفل تكريم الفنان غنطوس، الذي يبلغ في الخامس والعشرين من الشهر الجاري (كانون الأول/ ديسمبر) الثانية والثمانين، بدعوة من “جمعية بيت المصور في لبنان” و”معرض خليل برجاوي لطوابع البريد” و”النادي اللبناني لهواة الطوابع والعملات” وبرعاية بلدية سن الفيل. وحضر نائب رئيس البلدية نقولا عازار ممثلاً رئيس البلدية نبيل كحالة والعالم الدكتور داني عازار والفنانة خولة الطفيلي والسفير السابق جاك تامر وخليل شبير عن ليبان بوست وحشد من هواة جمع الطوابع والعملات في لبنان.

وأشار رئيس جمعية بيت المصور الزميل كامل جابر إلى “أن تكريم سمير غنطوس، هو تكريم للإبداع والذاكرة والفنانين اللبنانيين أو العالميين الذين أعطوا هذا البلد هذه اللوحات الفنية، وهذا ينافي إدارة الجهات المعنية في الدولة اللبنانية ضهرها إلى المبدعين في هذا الإطار، أولاً من حيث تجاهلهم الكامل، وثانياً من حرمان كثيرين من أن تمهرَ أسماؤُهم مجموعةً من الطوابعِ التي صمّموها أو أعدّوها على قاعدة أن من صمّم أو رسم نال جزاءه المادي وكفى، إن هذا لتهرّب عظيم، ولا يجوز بأي من الأعراف والقوانين”.

وأضاف: “كثيرةً هي الأسماءُ التي تذيل طوابعَنا اللبنانية، منذ ما قبل الاستقلال، وكثيرة كذلك الطوابعُ التي تجاهلت العديدَ من الأسماء التي ساهمت في صنع تاريخ الطوابع في لبنان، ربما يكون قد لحقَ الفنان سمير غنطوس بعض هذا الحيف، لكن وجود غنطوس اليوم بيننا هو خير إثبات لوجود نحو أربعة وثمانين (84) طابعاً من رسمه أو تصميمه، بدأها منذ العام 1973 بريدية، وربما سبقها ببعض الطوابع المالية، فضلاً عما منحه لدول عربية وإفريقية من تصاميم رائعة زاهية”.

وشكر “للصديق الأستاذ طوني الحلو، عمّا قدّمه لنا من سعي ووقت وصداقة مع الفنان سمير غنطوس حتى مكننا اليوم من أن نقف مكرمين له ولعطائه وإبداعه، فضلاً عن مساهمته في أصدار مجموعة البطاقات التي تعتبر بمثابة تحية متواضعة إلى فنان كبير عرف كيف يدوّر الخطوطَ ويرسمُ الألوانَ ليصيّرها لوحاتٍ تحمل صفة الجمال قبل أن تتحول طوابع أرّخت للتاريخ الوطني اللبناني. أما النادي اللبناني لهواة الطوابع والعملات، بأعضائه ورئيسه الصديق وارف قميحة، فقد سعى هو الآخر إلى لمّ شمل الهواة وتكريم من يستحق من مبدعين في هذا الإطار، لذلك سارع إلى رفدنا بنيّة التكريم من دون أدنى تردّد”.

وشكر بلدية سن الفيل، “بشخص رئيسها الأستاذ نبيل كحّالة والصديق الأستاذ جورج مغامس، على مسارعتهما إلى تبني هذا التكريم ورعايته، لا سيما أن الفنان سمير غنطوس بات ينتسب من حيث سجلّ قيده إلى سنّ الفيل، بعدما نقله من مسقط رأسه أميون، الكورة. ألف تحية إلى الفنان سمير غنطوس الذي يبلغ يوم عيد الميلاد في الخامس والعشرين من هذا الشهر الجميل، الثانيةَ والثمانين، له مديد العمر، ونشكر كل من وافانا ها هنا اليوم، من هواة طوابع وعملات ومن مهتمين، لتكريم رجل يستحق فعلاً كل تكريم”.

وتحدث برجاوي فقال: “سمير غنطوس راقص بريشته القمر في عتمة الليل، وفكك اشعة الشمس ليأخذ منها الوان قزح وينثرها على بيادر لوحاته فينبت الابداع ، ويزهر الورد، وتكتسي العاريات فساتين مزركشة. تفرح معه الطبيعة، ونفرح نحن. عاصر الفنان الروسي الكبير، الشاسع الواسع، الكافي الوافي، المبدع بول كوروليف فاخذ منه علم الرسم وسر اللوحة وتعلم عليه طريق الولوج ومسار الخروج سمير غنطوس لك كل التحايا يا من اعطيت وقتا وجهدا وعمرا وابداعا، يا من رسمت لبنان ورسمت للبنان…”.

بعدها قلّد رئيس النادي اللبناني لهواة الطوابع والعملات وارف قميحة المحتفى به وسام النادي المذهب للابداع. وبعد صور تذكارية، وقّع غنطوس للحضور البطاقات البريدية التكريمية الصادرة عن الجهات الداعية (من تصميم الزميل كامل جابر) وتحمل الأولى لوحة “الأرز” لغنطوس، والثانية صورة له مع بول كوروليف والثالثة صورة “كروكي” أحد الطوابع الثمانية من مجموعة “الحرف اللبنانية” الصادرة عن بريد لبنان سنة 1973.

وعلى هامش التكريم عرض “معرض برجاوي لطوابع البريد” لوحات تضمنت أعمال غنطوس البريدية والطوابع الصادرة عن بريد لبنان. وشارك غنطوس بعشر من لوحاته الخاصة.

 

تصوير حسن خليل برجاوي