أنطونيات النبطية تخرّج الفوج الثاني والثلاثين «المحبة كلمتنا»

أحتفلت ثانوية السيدة للراهبات الانطونيات في النبطية بتخريج الفوج الثاني والثلاثين من تلامذة الصفوف المنتهية، تحت عنوان «المحبة كلمتنا» على ملعب الثانوية الرئيسي حضره مطران صور للموارنة شكرالله الحاج، ممثل النائب ياسين جابر المحامي جهاد جابر، ممثل النائب عبداللطيف الزين يوسف الحاج، ضيفة الشرف الفنانة تقلا شمعون، رئيسة الثانوية الام كميليا القزي، ووجوه ثقافية واجتماعية وتربوية وذوو التلامذة.

النشيد الوطني اللبناني افتتاحا، وتقديم من المعملة مايا طباجة ثم دخول موكب التلامذة المتخرجين، ثم اضاءة شعلة الاحتفال وتسليم الأعلام لتلامذة العام المقبل.

وكانت تلاها كلمة رئيسة الثانوية الام كميليا القزي فقالت: «إننا نقف اليوم مع الذين جعلوا السهر والطموح مواقيت صلاة، ونذروا الدقائق للجد والعطاء، وأوقدوا شموس المعرفة وسابقوا الصباحات ليطلوا على ميادين الحياة الاوسع والاحب، ونحن اليوم لا نودع جيلا رعيناه واخذنا بيده، نحن اليوم نسلم الامانة الى حيث ستتحول السطور الى صفحات والصفحات الى كتب، فكونوا ايها الطلاب سفراء للمعرفة وتواصل وانفتاح، وكونوا رواد مثابرة وطموح، فمن مثلكم حري بالوصول الى القمم».

واضافت مخاطبةالتلامذة: «بين البيت والمدرسة ثنائية قلق ورجاء، وبينكم وبين المستقبل تحد كبير، هو ازالة هذا القلق وتعزيز هذ الرجاء لتحولوه الى اطمئنان الوثوق وبسمة الساعي، عند ذاك ينام اهل البيت والمدرسة على مخدة الاطمئنان. فلتكن جرأتكم بحق وسعيكم بحكمة، وليكن ثبات خطواتكم جسرا يوصلكم الى حيث احلامكم المسييجة بصلوات الاهل ودعائهم. ويسعدني ان ازف إليكم تهاني المدرسة بإدراتها ومعلميها، ويسعدني ان ارحب بهذا الحضور الذي يشاركنا توزيع هدايانا على دروب الحياة، اليوم نطلق طيورنا لتزين اغصان المفارق، اليوم نشكر الاهل كل الاهل على مشاركتنا رحلة التعاون التي اثمرت جيلا نقدمه الى بلادنا مجتمعا مسيجا بالمعرفة والطموح والايمان».

وألقى التلامذة مايا سمعان وأحمد حرب وغنى احمد قانصو كلمات باسم زملائهم المتخريجن.

ثم تحدثت ضيفة الشرف الفنانة تقلا شمعون بكلمة ألقتها باللغة المحكية، فقالت: «مين منا ما بيحب يكون مشهور؟ مين منا ما بيحب يكون إنسان ناجح؟ الكل يحكي عنو وين ما يروح؟ يعرفوا، يصوروا بالمجلات؟ يحطوا صروه على الطرقات؟ يكون عندو Fans ويكون عندو Followers بالآلاف؟ يكون عندو مصاري كتير لحتى شو ما بدو يحصل عليه؟ بس يا هل ترى هيذا لازم يكون الهدف؟ لازم بأية وسيلة اللي كانت أحصل على هيذا الشي. «الحلم» شو هو الحلم؟ وإذا ما كان عنكدن حلم يشوفوا العمر ماشي والوقت بيقطع وإنتو ما حققتوا شي. إنو ضروري نحقق شي؟ أكيد».

وأضافت: «الخق والإبداع هني من السمات اللي الله الخالق حطهن فينا وضروري نشارك في الله بالخلق. في أجمل وأحلى من الطبيعة الحلوة والحياة اللي الله خلقلنا اياها؟ لازم حب الله وحبْ وطني وحب العيلة واهتم بالتاريخ، هوذي اللي بيصنعوا هويتي، الهوية والانتماء لوطن، لأرض، لحضارة شعب، شغلة كتير مهمة لحتى حس بالمرجعية، لازم غار على بلدي وحبو واخدمو من أي موقع كنت فيه. شو كا كنتوا بالمستقبل لازم دائماً تفكروا كيف تفيدوا بلدكن وتبيضولوا صورته بالعالم وما تقبلوا حدا يحكي عنو بالعاطل أو يهينو».

وتابعت: «الله زرع فيي موهبة بدي نميها وطورها بالعلم والثقافة وبالدرس والسهر والتعب والجهد والشغل الدؤوب وإرتقي فيها لمستوى الحلم اللي ما بينطال. اللي ما بيعرف يتبع طرق ملتوية أوعا تجربوا توصلوا لحلمكن بطرق بشعة وغير أخلاقية ومهينة. وصلوا لحلمكن وإنتو راسكن مرفوع، وصلوا لليوم اللي بتوقفوا وتقولوا فيه كل هيذا النجاح إجا نتيجة سهر الليالي والجدية والاجتهاد، إيه، هيذا النجاح اللي بتستحقوه… ساعتها بتستحقوه نيشان مجد وعز على صدروكن لأبد الآبدين وما حدا بيسترجي ينتزعوا منكن والتاريخ بيخلدكن».

وختمت: «انتو جيل المستقبل. قديه بتسمعوا هالكلمة من أهلكن ومن معلمينكن ومن المسؤولين عنكن ويحكي أوقات كتير بيزعجوكن لأنها بتحسسكن بالمسؤولية. ما لازم تنزعجوا، لازم تشكروا كل حدا تعب عليكن من أهل ومن مربين وتكونوا جاهزين لتتحملوا المسؤولية لأنو هيذا الوطن اللي اسمو لبنان بحاجة إلكن، أوعا تتركوه وتتخلوا عنه. شاركوه بحلمكن اللي ما بينطال ليكون وطن العز والكرامة، وطن اللي إيد الأعدا ما بتقد رتطاله. انتو جيل المستقبل، إنتو حلم لبنان، انطلقوا بمعركة الحياة وألف مبروك وناطرينكن بالمستقبل… بحبكن».

وألقى الدكتور حيدر قبيسي كلمة أعلن فيها عن إنشاء رابطة متخرجي ثانوية السيدة للراهبات الانطونيات، «التي ستكون المظلة التي نستعيد فيها ذكرياتنا كطلاب، ونحتضن هذه المدرسة التي كان لها الفضل بادراتها ومعلميها لما وصلنا اليه اليوم».

وقدم التلامذة وصلة غنائية ورقصة ثم ختاماً كان عرض فيلم عن التلامذة ومراحلة ترجهم في المدرسة، وتوزيع الشهادات على المتخرجين الذي تولته قزي وشمعون وجابر والحاج والمطران الحاج.